السيد محسن الأمين
175
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
صاحب الكتاب لا يعتقد بكل ما رواه فيه لان غرضه مجرد جمع الروايات كما رويت ويكل امر تصحيحها وتضعيفها إلى انظار العلماء كل بحسب مبلغ نظره وان كان كل ما في كتب الحديث صحيحا فلما ذا وضع علم الدراية وعلم الرجال وقسم الحديث إلى اقسامه المعروفة ولا نعرف ما المراد بهذه الآيات ولا يعترف علماء الشيعة بما خرج عن تفاسيرهم المعروفة المشهورة المطبوعة التي عليها الاعتماد كالتبيان ومجمع البيان وجامع الجوامع وليس كل كتاب نسب إلى الشيعة هو صحيح عندهم ولا كل خبر ذكر في كتاب منسوب إلى الشيعة يمكننا القول بصحته عندهم . وقد ورد في أقدس الكتب عند غير الشيعة ما لا يمكن تصحيحه فهل يسوغ لنا ان نقول إنهم كلهم يعتقدون بصحته . اخرج الأئمة البخاري ومسلم في صحيحيهما وأحمد بن حنبل في مسنده والطبري في تاريخه عن أبي هريرة ان ملك الموت جاء إلى موسى عليهما السلام فقال له أجب ربك فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها فرجع الملك إلى اللّه تعالى فقال إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت ففقأ عيني فرد اللّه إليه عينه ( الحديث ) وفي بعضها ان ملك الموت كان يأتي الناس عيانا حتى اتى موسى فلطمه ففقأ عينه وانه جاء إلى الناس خفيا بعد موت موسى ا ه . وأصاب عزرائيل في ذلك فالمثل يقول ( الملسوع يخاف من جرة الحبل ) فإذا كان موسى وهو نبي مرسل من أولى العزم لطمه على عينه ففقأها فلعله يجيء إلى رجل مثل عنتر عبس لا يعرف اللّه كما يعرفه موسى فيلطمه لطمة يفقأ بها عينيه معا ولعل اللّه يغضب منه ويقول له ما تعلمت من اوّل مرة فلا يرد إليه عينيه فيعيش أعمى فيرسله اللّه لقبض روح زيد فيقبض روح عمر ولأنه أعمى فيقع اختلال في نظام الكون أو لعله يجيء إلى بعض العناترة فيضربه ضربة يكسر بها رأسه فيموت فيحتاج اللّه تعالى إلى أن يحييه ثانيا ليتم قبض أرواح ما بقي من الناس أو ينصب غيره من الملائكة لهذه المهمة ولعله يكون أقسى من عزرائيل ويريد الاخذ بثاره فيلاقي بنو آدم منه الامرين فجزى اللّه عزرائيل عن تخفيه خيرا ! ! ! .